بوغليم محمد
في قلب جماعة المهارزة، يثبت المستوصف الجماعي أن الخدمة الصحية يمكن أن تتحول إلى نبض يومي يعيد للساكنة ثقتها في المنظومة الصحية. فالمؤسسة، التي يقود عملها طاقم طبي نشيط تتقدمه الدكتورة المختصة ، تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى نقطة ارتكاز أساسية في رعاية الأسر وتخفيف معاناة التنقل نحو المراكز البعيدة.
داخل هذا المرفق الصحي، تنعكس صورة مختلفة للطب القروي: حضور دائم، استقبال متواصل، وتوجيهات طبية دقيقة تراعي واقع المواطنين وإكراهاتهم. جهد يومي يشتغل فيه المهنيون بإيقاع يتجاوز الواجب الوظيفي إلى روح المبادرة، وهو ما جعل المستوصف يحظى بسمعة مميزة بين الجماعات المجاورة.
هذا التحسن الملموس ليس صدفة، بل يأتي مواكبًا للسياسات الصحية التي تدعو إلى تعزيز المؤسسات القروية وتمكين الساكنة من خدمات تحترم الكرامة وتقلّص الفوارق.
وقد ترجمت ساكنة المهارزة ارتياحها لهذا التحول، عبر شهادات تقدير وإشادة من فعاليات مدنية وحقوقية اعتبرت المستوصف نموذجًا ناجحًا لما يجب أن تكون عليه بنية القرب.
المهارزة اليوم تُثبت أن الطب في العالم القروي ليس مجرد واجب إداري، بل رسالة إنسانية يمكن أن تغيّر حياة الناس حين يقودها طاقم يعمل بضمير ومسؤولية.





إرسال تعليق