A place where you need to follow for what happening in world cup

مراكش بعد الهزيمة: مدينة حزينة… لكن القلب ما زال نابضًا بالأمل

0 166

مراكش بعد الهزيمة: مدينة حزينة… لكن القلب ما زال نابضًا بالأمل

اشرف لشكر

مراكش – صباح اليوم التالي للهزيمة في كأس إفريقيا للأمم، بدت مدينة مراكش على غير عادتها. شوارع كانت تعجّ بالأعلام الوطنية والقمصان الخضراء تحوّلت إلى فضاءات صامتة، يخيّم عليها حزن هادئ، وكأن المدينة كلها تستفيق على خيبة مشتركة.

في المقاهي الشعبية بساحة جامع الفنا، حيث اعتاد المشجعون السهر إلى ساعات متأخرة لمتابعة مباريات المنتخب، انخفضت الأصوات، وغابت النقاشات الحماسية التي كانت تسبق صافرة البداية. كؤوس الشاي قُدّمت بصمت، والعيون كانت معلّقة على شاشات الإعادة، تبحث عن تفسير لما حدث، أو عن لحظة ضائعة كان يمكن أن تغيّر المصير.

أحد المشجعين قال بحسرة: “ماشي الهزيمة اللي كتوجع، ولكن الطريقة… كنا كنحلمو نفرحو البلاد كاملة.” كلمات تختصر شعور آلاف المراكشيين الذين وضعوا آمالهم في المنتخب الوطني، خاصة بعد الأداء المشرف في السنوات الأخيرة.

في الأسواق العتيقة، لم تختفِ الحركة كليًا، لكن التجار لاحظوا فتورًا واضحًا في مزاج الزبائن. “البارح كانت ضربة معنوية”، يقول أحد الباعة، “الكورة كتدخل حتى للرزق اليومي ديال الناس”.

ورغم هذا الحزن، لم تغب روح الانتماء. كثيرون أكدوا أن الهزيمة، مهما كانت قاسية، لن تمحو الفخر بالمنتخب ولا باللاعبين. فمراكش، مثل باقي مدن المغرب، تعرف أن كرة القدم لحظة فرح ولحظة ألم، لكنها قبل كل شيء قصة مستمرة من الدعم والصبر.

مع غروب الشمس، بدأت المدينة تستعيد إيقاعها شيئًا فشيئًا. الحياة لا تتوقف، والحلم لا يموت. هكذا هي مراكش بعد الهزيمة: متألمة، نعم، لكنها واقفة… تنتظر فرصة جديدة لتفرح من جديد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.