الاستقرار الحقيقي لا يُشترى… بل يُبنى

  • بتاريخ : فبراير 18, 2026 - 3:15 م
  • الزيارات : 3
  • بقلم عادل النبيهي محرر ومراسل صحفي

    في هذا العصر، أصبح المال معيارًا أساسيًا في تقييم العلاقات.
    صار السؤال الأول: “هل يستطيع أن يوفر لي المستوى الذي أريده؟”
    وكأن الحياة عقد ضمان طويل المدى، لا يعرف التقلب.
    لا أحد ينكر أن الاستقرار المادي مهم. هو جزء من الطمأنينة، وجزء من الكرامة، وجزء من راحة النفس. لكن هل المال ثابت؟
    هل من يملك اليوم يضمن أن يملك غدًا؟
    وهل من لا يملك الآن، عاجز عن أن يصل؟
    المال ظرف…
    أما الشخصية فهي أساس.
    قد تمر سنوات يكون فيها الرجل في القمة، ثم تتغير الظروف، تتبدل الأسواق، تضيق الفرص، ويبدأ من جديد. فهل تسقط قيمته بسقوط ظرفه؟
    أم أن قيمته في قدرته على النهوض؟
    الفرق كبير بين شخص يعيش على ما يملك،
    وشخص يعيش بما يستطيع أن يصنع.
    الزواج ليس اختيار مستوى عيش جاهز، بل اختيار شريك قادر على المواجهة.
    ليس ضمانًا ضد الخسارة، بل اتفاقًا على النهوض معًا إذا حدثت.
    الاستقرار الحقيقي لا يأتي من حساب بنكي فقط، بل من عقل يعرف كيف يُدير، وقلب لا يهرب عند أول أزمة، وشخصية لا تنكسر أمام التغيرات.
    قد يكثر المال وقد يقل.
    لكن من يملك الطموح، والإصرار، والقدرة على التطور… لا يبقى في مكانه طويلًا.
    فالسؤال الذي يستحق أن يُطرح:
    هل نبحث عن ظرف مريح اليوم؟
    أم عن إنسان قادر على صناعة الغد؟