يوميات حرب الخليج اليوم الثامن الذهاب إلى نواطير النفط

  • بتاريخ : مارس 8, 2026 - 3:31 م
  • الزيارات : 2
  • يوميات حرب الخليج

    اليوم الثامن

    الذهاب إلى نواطير النفط
    بقلم نجاة الناسري
    نواطير لمن لا يعرف جمع ناطور وهو حارس البستان.وأنا أستعمل هذا اللفظ ،أشعر بحرقة وأسف شديدين نتيجة ما وصل إليه إخواننا في الخليج العربي المسلم السني.
    فقد تربينا ونحن صغار على أن إخواننا في الخليج هم ملوك النفط والثروة والجاه، وأن أوبك كارتيل ذو قوة وبأس،يمكنه إذا شاء أن يقيم الدنيا ،ولا يستطيع أحد أن يقعدها إلا بموافقته. لكن الحقيقة المرة التي تكشفت مع مرور السنين ،أن إخواننا هناك كانوا فقط نواطير يحرسون النفط لصالح أمريكا فتعطيهم مقابل ذلك ما تشاء.
    والشيء بالشيء يذكر فقد كان عندنا في المغرب نظام الخمس والربع والثلث والنصف ، ويذكرني هذا أيضا بالأنظمة الفيودالية في كل مكان.
    نعود أدارجنا.
    أذكر أيضا في هذا السياق جملتين بقيتا عالقتين في ذاكرتي ،فقد قال هنري كيسنجر عقب حرب 1973 وكانت السعودية قد قطعت إمدادات النفط،كمساهمةفي مجهود الحرب ،ودفع الملك فيصل رحمة الله عليه حياته ثمنا لذلك الفعل.
    قال الثعلب حينها إن الله غير عادل إذ وهب النفط لهؤلاء الأعراب،وقال في مكان آخر سنجعل الخليجيين يرجعون لنا كل سنت دفعناه مقابل نفطهم(هذا معنى الكلام كما احتفظت عليه الذاكرة)،وأنتم أعزائي المتابعين تعلمون الآن أن أمريكا ما كانت تدفع للخليجيين ولغيرهم
    ،حتى نكون منصفين،إلا أوراقا لا تساوي إلا ثمن طباعتها وهو سنتات معدودة.
    والمهم الآن في هذه الحرب.
    قبلها زار الترامبي دول الخليج وأفرغ جيوبهم.ولم يكن ذلك كافيا لفك ضائقة أمريكا المالية،فكان التفكير في حرب تقلب الطاولة ويعاد ترتيب أوراق اللعب بقواعد جديدة،وكذلك كان.
    شغلت بضم الشين آلة الإعلام ضد إيران وتعرفون ما قالوه عنها،وإن كان المثل يقول إياك أعني واسمعي يا جارة،فكل الخليج مقصود.
    المهم ،وصلت حاملات طائراتهم وعدتهم وعتادهم واستنفرت بضم التاء ،قواعدهم في الخليج وفي غيره،وحصحص الحق وانكشف المستور(السيطرة الأمريكية على نفط الخليج كليا)لا أحلاف ولا من يحزنون .من أراد النفط سيشتريه من أمريكا فقط.
    فماذا سيبقى للدول الخليجية من أموال نفطها .الله وحده يعلم ما ستؤول إليه الأمور.
    أما أنا فأظن أنه لن يبقى لهم إلا جنتان ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل،وأرجو أن يخيب ظني.
    أما إيران ومن معها ، فيكفيهم شرف الممانعة والمقاومة مهما كان المصير. قال المتنبي:
    عش عزيزا أومت وانت كريم
    تحت طعن القنا وخفق البنود
    والله المستعان على ما يفعلون. مكناس في 2026 .03 . 8 على الساعة 14 .23 دقيقة