المصطفى مستقيم
في الوقت الذي ترفع فيه الحكومة شعار الدولة الاجتماعية وتدعو المواطنين لشد الحزام تواجه الساحة الوطنية زلزالا من الغضب الشعبي عقب الكشف عن زيادات صاروخية في أجور القياد وصلت إلى سبعة آلاف درهم شهريا وهي الخطوة التي فجرت بركان التساؤلات حول معايير السخاء الحاتمي مع رجال السلطة مقابل التقشف المزمن مع مربي الأجيال وحماة الصحة العمومية هذا التمييز الأجري الفاضح لم يمر مرور الكرام بل وضع حكومة الكفاءات في قفص الاتهام وأعاد إلى الواجهة صرخة المستشار حفيظ حليوات التي لخصت وجع فئات عريضة ترى في هذه الزيادة رصاصة رحمة على مفهوم العدالة الاجتماعية وتكريسا لطبقية إدارية تجعل من الولاء للسلطة أغلى ثمنا من العلم والأمن والصحة حيث اعتبر منتقدون أن تمييز رجال السلطة بهذه المبالغ الضخمة يهمش قطاعات استراتيجية كالتعليم والعدل التي تشكل ركيزة استقرار الدولة ويطرح هذا الجدل تساؤلات جوهرية حول أولويات تدبير الميزانية العامة ومدى نجاعة توجيه هذه الاعتمادات لرفع أجور مرتفعة بدلا من استثمارها في خلق فرص شغل حقيقية للكفاءات الشابة المعطلة مما يضع الدولة أمام تحدي تحقيق توازن شامل يعزز ثقة المواطن في الإدارة العمومية بعيدا عن سياسة الكيل بمكيالين التي تذكي نار الاحتقان وتعمق الفوارق بين خدام الدولة.





إرسال تعليق