احلام اخليفي
تُعد سلوى البشري واحدة من الوجوه الدبلوماسية المغربية التي استطاعت أن تفرض حضورها داخل الساحة القنصلية بإسبانيا، من خلال أدائها المهني وانخراطها المباشر في قضايا الجالية المغربية. وقد شغلت البشري منصب القنصل العام للمملكة المغربية بمدينة Tarragona، حيث تولت مهامها ابتداءً من سنة 2018 ضمن حركة تعيينات شملت عدداً من القنصليات المغربية بالخارج.
ومنذ تسلمها مهامها، عملت البشري على تحديث أساليب العمل القنصلي، من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية وتقريب الخدمات من المواطنين، وهو ما لقي استحساناً واسعاً في أوساط الجالية المغربية المقيمة في شمال شرق إسبانيا، خاصة بالمناطق التابعة لنفوذ القنصلية مثل ليريدا وأراغون.
وتتميز التجربة المهنية للبشري بخبرة طويلة في مجال العلاقات المغربية الإسبانية، حيث سبق لها أن اشتغلت داخل سفارة المغرب في Madrid، وأسهمت في تطوير التعاون الثنائي بين البلدين، ما انعكس إيجاباً على أدائها في العمل القنصلي.
وخلال جائحة كورونا سنة 2020، برز اسم سلوى البشري بشكل لافت، بعدما لعبت القنصلية التي تشرف عليها دوراً محورياً في مواكبة أوضاع المغاربة العالقين بإسبانيا. وشملت هذه الجهود توفير الدعم الاجتماعي والإنساني، من خلال الإيواء والمساعدات الغذائية، إضافة إلى فتح قنوات تواصل مباشرة مع المواطنين لتتبع أوضاعهم عن قرب، في إطار تنسيق مستمر مع السفارة المغربية والسلطات المركزية.
كما حرصت البشري على تعزيز الحضور المغربي داخل النسيج المحلي الإسباني، عبر دعم الأنشطة الثقافية والاجتماعية، وتشجيع المبادرات التي تساهم في تقوية روابط الصداقة والتعاون بين المغرب وإسبانيا، فضلاً عن مساهمتها في إطلاق مبادرات مدنية تهدف إلى تعزيز الحوار والتقارب بين المجتمعين.
وبفضل هذا المسار، حظيت البشري بتقدير عدد من الفاعلين الجمعويين والمؤسساتيين، الذين نوهوا بجهودها في تحسين جودة الخدمات القنصلية وتكريس سياسة القرب من أفراد الجالية.
وتجسد تجربة سلوى البشري نموذجاً للدبلوماسية المغربية الحديثة، التي لا تقتصر على أداء المهام الإدارية، بل تنفتح على الأبعاد الاجتماعية والإنسانية، في سعي متواصل لخدمة مغاربة العالم وتعزيز صورة المغرب بالخارج.





إرسال تعليق