اجيد ارتداء ملامح الصلابة اكثر مما اجيد النجاة فعلا

  • بتاريخ : يونيو 11, 2026 - 10:38 ص
  • الزيارات : 8
  • اجيد ارتداء ملامح الصلابة اكثر مما اجيد النجاة فعلا

     

    د.مصطفى مستقيم

     

    امشي بين الناس بهدوء يشبه الطمانينة واخبئ في داخلي فوضى لا يراها احد ابدو متماسكا كأن الحياة تمضي كما يجب بينما شيء خفي في اعماقي يتداعى ببطء كجدار قديم ينهكه الزمن من الداخل دون ان يلتفت اليه المارة

    الحزن لم يعد زائرا عابرا يمر ثم يختفي بل صار مقيما يعرف تفاصيل ايامي ويحفظ زوايا روحي حتى انني بالكاد اتذكر كيف كان الضوء الذي سكنني يوما وكيف كنت اعرف نفسي قبل ان تتكاثر الخيبات وتسرق مني دهشتي الاولى

    لا احد يسمع الضوضاء التي تختبئ خلف هذا الهدوء ولا احد ينتبه ان كلمة انا بخير التي اقولها كل مرة ليست سوى ستار اخفي خلفه تعبا طويلا وانكسارات لا تعرف الطريق الى الكلام

    كل صباح اجمع ما تبقى مني بعناية ارتب ابتسامتي وامضي نحو العالم كما لو ان شيئا لم ينكسر بينما الحقيقة ان اشياء كثيرة في داخلي فقدت شكلها القديم احلام سهرت على بنائها ثم تهاوت وثقة استنزفتها الخيبات وقلب اعتاد الاحتمال حتى اثقله التعب

    ومع ذلك استمر لا لانني قوي كما يظنون بل لان بعض الارواح لا يمنحها القدر فرصة السقوط فتتعلم كيف تمشي وهي تحمل بقاياها بصمت وتبتسم حتى لا يطرح احد اسئلة لا تملك لها جوابا