المحمدية – 26/06/2026
بقلم: عبدالله مسيح
مندوب جريدة النهضة الدولية
ذاكرة منطقة بيضاوية.. بين الهدم والردم.
في إطار البرنامج الذي أعدته الحكومة الحالية، وعلى نهج الحكومات السابقة، وضمن المخطط الخماسي، خاصة الشق المتعلق بمحاربة دور الصفيح، جاء الدور على دوار سيدي عبدالله بلحاج بمنطقة عين السبع وساكنته.
فرب ضارة نافعة؛ فتماشياً مع السياسة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ووفق التوجيهات الملكية السامية، يرى البعض أن عمليات الهدم تشكل مشكلة أو تعدياً على حقوق السكان، وأن الدولة لا يحق لها القيام بذلك. غير أن الواقع يختلف عن هذه التصورات، فالمغرب مقبل على تحول عمراني ولوجستي كبير يشمل تطوير البنيات التحتية، ومحاربة البناء العشوائي ومدن الصفيح، وتأهيل الساكنة للعيش في بيئة سليمة وكريمة.
وكل ما يتم هدمه يخضع لبرامج التعويض وإعادة الإسكان وفق المساطر المعمول بها، وما هي إلا مسألة وقت حتى تظهر نتائج هذه المشاريع على أرض الواقع.
وقد استغل بعض أعداء المملكة هذه الظروف إعلامياً، محاولين إعطاء صورة سلبية عن هذه الإجراءات، والدعوة إلى عدم الامتثال لقرارات السلطات. غير أن الحقيقة أبعد من ذلك، فالمشاريع التنموية مستمرة، والمسيرة متواصلة نحو تحقيق التنمية والتحديث.
وكما يقول المثل.
القافلة تسير وال ك لا ب تنبح.
ومن جهة أخرى، فعندما نتحدث عن الهدم والردم، فإننا نتحدث أيضاً عن ذكريات الطفولة، وعن حسن الجوار، وعن التلاحم والتآزر الذي كان يجمع بين أهل الدوار، وعن الأجواء العائلية التي كانت تقام في المناسبات الدينية والدنيوية. وإن هُدمت المباني، فإن الماضي وذكرياته سيظلان راسخين في الأذهان، ولن يمحوهما الزمن ولا النسيان.
وأخيراً…
كنا هنا.





إرسال تعليق