تصاعد الاحتقان الاجتماعي بالفوسفاط.. نقابة تعلن اعتصامًا إنذاريًا وتتهم سياسة التقشف بـ”خيانة الكرامة

  • بتاريخ : يوليو 13, 2026 - 11:01 م
  • الزيارات : 79
  • تصاعد الاحتقان الاجتماعي بالفوسفاط.. نقابة تعلن اعتصامًا إنذاريًا وتتهم سياسة التقشف بـ”خيانة الكرامة”

    الجديدة – سمير أشقر

    دخلت الأوضاع الاجتماعية داخل قطاع الفوسفاط بمنطقة الجديدة مرحلة جديدة من التوتر، بعد إصدار النقابة الوطنية للفوسفاط، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بيانًا شديد اللهجة حمل عنوان “حين يصبح الصمت خيانة للكرامة”، انتقدت فيه ما وصفته بتراجع الحقوق الاجتماعية للشغيلة، محذرة من تداعيات استمرار ما اعتبرته سياسة تقشف تستهدف العمال دون غيرهم.

    وأكدت النقابة في بيانها أن العامل، الذي يساهم يوميًا في صناعة الثروة والإنتاج، أصبح يتحمل وحده كلفة الاختلالات وسوء التدبير، معتبرة أن الإجراءات الاجتماعية الأخيرة عمقت الشعور بالحيف وأضعفت الثقة داخل المؤسسة، في وقت كان ينتظر فيه المستخدمون تعزيز مكتسباتهم وتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية.

    وأشار البيان إلى أن الشغيلة الفوسفاطية ليست مجرد أرقام في تقارير أو جداول محاسباتية، بل تمثل القوة الحقيقية للإنتاج، وأن الحفاظ على كرامة العامل يعد شرطًا أساسيًا لضمان استقرار المؤسسة واستمرار عطائها، منتقدًا ما اعتبره تراجعًا في عدد من الخدمات الاجتماعية، من بينها ملفات الحجوزات الفندقية ومخيمات الأطفال، وغيرها من الامتيازات التي كانت تشكل جزءًا من المكتسبات الاجتماعية.

    وفي تصعيد ميداني، أعلنت النقابة عن تنظيم اعتصام إنذاري لمدة أربع وعشرين ساعة، ينطلق صباح الأربعاء 15 يوليوز 2026 ابتداءً من الساعة الثامنة صباحًا بالمركب الرياضي “سوبريجا – Complexe Spotif Soprija”، تحت شعار “مخيم الغضب”، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل بداية لمسار نضالي تصاعدي للدفاع عن الحقوق المشروعة للشغيلة.

    وشددت النقابة على أن الاعتصام لا يشكل نهاية المطاف، بل يندرج ضمن برنامج نضالي قابل للتصعيد إذا استمرت الجهات المعنية في تجاهل المطالب، داعية كافة العاملات والعمال إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي، ورص الصفوف، وتغليب المصلحة الجماعية من أجل حماية المكتسبات وصون الكرامة المهنية.

    كما وجه البيان رسالة مباشرة إلى إدارة المؤسسة، دعا فيها إلى فتح حوار جاد ومسؤول والاستجابة للمطالب الاجتماعية المشروعة، بدل انتهاج سياسة التأجيل أو فرض إجراءات من شأنها تعميق الاحتقان داخل القطاع.

    ويأتي هذا التطور في سياق اجتماعي يتسم بحساسية متزايدة داخل عدد من القطاعات الإنتاجية، حيث تتصاعد المطالب المرتبطة بتحسين ظروف العمل والحفاظ على الحقوق الاجتماعية، الأمر الذي يجعل من الحوار الاجتماعي الجاد والفعال السبيل الأمثل لتجاوز التوتر وضمان استقرار المقاولات وصيانة حقوق العاملين بها.

    ويبقى تطور هذا الملف رهينًا بما ستسفر عنه الأيام المقبلة، سواء من خلال فتح قنوات الحوار بين الأطراف المعنية أو استمرار التصعيد النقابي، في انتظار ما إذا كانت الإدارة ستتفاعل مع مطالب الشغيلة وتقدم حلولًا من شأنها احتواء الاحتقان المتنامي داخل قطاع الفوسفاط بمنطقة الجديدة.