مجرد غياب العداد بسيارة الاجرة بمدينة الجديدة
لم يعد غياب العداد في سيارات الاجرة الصغيرة بمدينة الجديدة مجرد تفصيل تقني بل تحول الى عنوان لفوضى يومية يعيشها المواطن مع كل رحلة قصيرة او طويلة وبينما اصبحت مدن مغربية كثيرة تعتمد العداد باعتباره الوسيلة الوحيدة لضبط التعريفة وحماية حقوق السائق والراكب ما تزال الجديدة تعيش خارج هذا المنطق في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام
المواطن لا يطالب اليوم بامتياز جديد ولا بخدمة استثنائية بل يطالب بتطبيق نظام معمول به في مدن اخرى يضمن الشفافية ويقطع الطريق على الخلافات التي تتكرر كل يوم بسبب تحديد ثمن الرحلات فغياب العداد يفتح الباب امام الاجتهادات ويجعل الراكب والسائق في مواجهة لا داعي لها بينما الحل موجود ولا يحتاج سوى الى قرار حاسم
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس هل تحتاج الجديدة الى العداد بل لماذا ما زالت محرومة منه ومن المستفيد من استمرار هذا الوضع ولماذا بقي هذا الملف عالقا رغم المطالب المتكررة من الساكنة ورغم ما يوفره العداد من حماية لجميع الاطراف
ان تحديث قطاع سيارات الاجرة لا يكتمل بالشعارات بل يبدأ باجراءات عملية تعيد الثقة في خدمة عمومية تمس حياة المواطنين بشكل يومي والعداد ليس ترفا بل اداة قانونية وتنظيمية معمول بها في مدن كثيرة واثبتت نجاعتها في الحد من النزاعات وترسيخ مبدأ الانصاف
اليوم اصبحت الكرة في ملعب السلطات الاقليمية وكل المتدخلين في قطاع النقل فالمطلوب هو فتح هذا الملف بشجاعة واتخاذ قرار يضع حدا لسنوات من الانتظار ويجعل الجديدة في مستوى باقي المدن التي اختارت الوضوح بدل الغموض والتنظيم بدل الفوضى
لقد حان الوقت لطي هذا الملف نهائيا لان استمرار غياب العداد لم يعد مقنعا لا للمواطن ولا للرأي العام وكل يوم يمر دون حل يزيد من طرح سؤال واحد من يخشى تشغيل العداد في الجديدة





إرسال تعليق