كلاب الحراسة الخارجة عن السيطرة والتكاثر المقلق لهم بحاضرة المحيط .

  • بتاريخ : أبريل 20, 2026 - 4:41 م
  • الزيارات : 5
  • آسفي – أعاد حادث اعتداء كلب حراسة على رجل مسن بحي لمياء جناح الفيلات تسليط الضوء من جديد على واقع مقلق يتنامى داخل عدد من الأحياء السكنية بدون استثناء ، حيث باتت الكلاب، سواء المخصصة للحراسة أو الضالة، مصدر خوف وقلق يومي لدى الساكنة في ظل ما ينظر إليه كضعف في الإجراءات الوقائية والردعية.

    الحادث الأخير، الذي خلف إصابات بليغة في صفوف الضحية، لم يكن معزولا بحسب شهادات متطابقة، إذ سبق للكلب نفسه أن هاجم طفلا في واقعة سابقة، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول شروط تربية هذه الحيوانات داخل المجال الحضري مع إعطائه حرية الخروج لوحده ، ومدى احترام أصحابها لمقتضيات السلامة.

    وبينما تتجه عائلة الضحية إلى سلوك المساطر القانونية، تتزايد مخاوف السكان من تكرار مثل هذه الاعتداءات، خاصة مع استمرار وجود الكلب في نفس الظروف دون تدخل واضح يضمن عدم تكرار الحادث.

    وفي سياق أوسع، يشير عدد من المواطنين إلى التكاثر المتزايد والملفت للكلاب بمختلف الأحياء، دون استثناء، وبشكل جماعي يثير الانتباه والخوف والدعر ، حيث أصبحت مجموعات من الكلاب تتجول بحرية في الشوارع، ما يعمق الإحساس بعدم الأمان، خصوصا خلال الفترات الصباحية و المسائية وبالليل.

    وتزداد حدة هذا القلق مع حلول فصل الصيف، حيث يحذر متتبعون من ارتفاع مخاطر ما يعرف بالكلاب المسعورة، وهي حالات قد تشكل تهديدا حقيقيا للصحة العامة إذا لم تتم مراقبتها والتعامل معها بشكل استباقي، من خلال التلقيح وتتبع الحالات المحتملة.

    أمام هذا الوضع، بادر سكان الحي إلى توقيع عريضة احتجاجية يطالبون فيها بتدخل عاجل من السلطات المحلية والمصالح البيطرية، ليس فقط لمعالجة حالة الكلب المعتدي، بل لوضع خطة شاملة تأخذ بعين الاعتبار الانتشار المتزايد لهذه الظاهرة، وتعزز إجراءات المراقبة والوقاية.

    ويبقى الرهان اليوم على تدخل حازم ومسؤول يضع حدًا لهذه الاختلالات، ويعيد الإحساس بالأمن داخل الأحياء، قبل أن تتحول هذه الحوادث إلى واقع يومي مألوف يصعب التحكم فيه.
    عبدالرحمان السبيوي