هيئة التحرير
في زمن يكثر فيه الحديث عن التنمية وتقل فيه الإنجازات الملموسة، تبدو جماعة الحوزية وكأنها اختارت لغة الأفعال بدل الشعارات، بعدما كشفت عن تقدم عدد من المشاريع الحيوية التي تهم ساكنة منطقة التيكني وعدد من دواوير الجماعة، في خطوة تعكس دينامية تنموية متواصلة تروم الارتقاء بجودة الحياة وتعزيز البنيات الأساسية.
ووفق معطيات رسمية صادرة عن الجماعة، فقد انطلقت فعلياً عملية تسجيل المواطنين للاستفادة من مشروع الربط بالماء الصالح للشرب بمنطقة التيكني، وهو المشروع الذي طال انتظاره من طرف الساكنة، بالنظر إلى ما يمثله من أهمية اجتماعية وإنسانية وتنموية في تحسين ظروف العيش وضمان الحق في الولوج إلى الخدمات الأساسية.
ولم تتوقف الأوراش عند هذا الحد، إذ دخل مشروع الإنارة العمومية مرحلة التنزيل العملي بعدد من الدواوير، بما يحمله من انعكاسات إيجابية على الحياة اليومية للسكان، سواء من حيث تعزيز الأمن أو تحسين ظروف التنقل وإضفاء دينامية جديدة على المجال القروي.
أما مشروع الطريق، الذي ظل مطلباً ملحاً لسنوات، فقد استكمل مختلف المساطر التقنية والإدارية، لتصبح انطلاقة الأشغال مسألة وقت فقط، وهو ما من شأنه فك العزلة عن عدد من المناطق وتحسين حركة التنقل وربط الساكنة بمختلف المرافق والخدمات.
وتؤكد هذه الدينامية المتواصلة حجم المواكبة التي تحظى بها مشاريع جماعة الحوزية من طرف السيد صالح دحا، عامل إقليم الجديدة، الذي ما فتئ يولي أهمية خاصة للأوراش التنموية بالإقليم من خلال الزيارات الميدانية المتكررة واجتماعات التتبع والتنسيق، بما يضمن تجاوز مختلف الإكراهات وتسريع وتيرة الإنجاز.
وفي السياق ذاته، لا يمكن إغفال الأدوار الميدانية التي يضطلع بها رئيس دائرة الحوزية والسيد قائد المنطقة، من خلال مواكبتهما اليومية لمختلف الملفات وتتبع مراحل تنفيذ المشاريع، في تجسيد فعلي لمفهوم الإدارة الترابية القريبة من انتظارات المواطنين.
كما يبرز في واجهة هذا المسار التنموي اسم السيدة هاجر الصافي، رئيسة المجلس الجماعي للحوزية، التي حملت مشعل هذه الأوراش بإصرار ومسؤولية، وجعلت من قضايا الماء والكهرباء والطرق وتأهيل البنيات الأساسية أولويات حقيقية ضمن برنامج عمل الجماعة، واضعة مصلحة الساكنة فوق كل اعتبار، ومؤمنة بأن التنمية ليست خطابات موسمية، بل تراكم يومي من العمل والمتابعة والتنسيق.
إن ما تشهده الحوزية اليوم ليس مجرد مشاريع متفرقة، بل ملامح رؤية تنموية تتشكل على أرض الواقع، عنوانها تقريب الخدمات الأساسية من المواطنين وتعزيز العدالة المجالية. وهي أوراش تؤكد أن التنمية الحقيقية لا تُقاس بحجم الوعود، بل بما يتحقق فعلياً على الميدان، حيث تصبح الطريق أملاً، والإنارة أماناً، والماء حياةً تنبض في تفاصيل يومية ينتظرها المواطن البسيط قبل غيره.
ويبقى الرهان الأكبر هو مواصلة هذه الدينامية بنفس الجدية والالتزام، حتى تتحول مختلف الأوراش المبرمجة إلى مكتسبات دائمة تعزز مكانة جماعة الحوزية كنموذج محلي يسير بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر إشراقاً وتنمية.





إرسال تعليق