الاتحاد المغربي للشغل والجالية المغربية: شراكة وطنية في خدمة الثوابت والمقدسات

متابعة/فتيحة شهاب
كاتب الراي: عبد الإله ضعيف.
يُعد الاتحاد المغربي للشغل أحد أبرز الصروح النقابية الوطنية التي بصمت تاريخ المغرب الحديث بمسيرة نضالية مشرفة، جعلته بحق مدرسة رائدة في الدفاع عن حقوق الطبقة الشغيلة وصيانة مكتسباتها الاجتماعية والمهنية. ومنذ تأسيسه، ظل الاتحاد المغربي للشغل وفياً لمبادئه الأصيلة، جامعاً بين النضال المسؤول والحوار البناء، ومواكباً لمختلف التحولات الوطنية والدولية بروح من المسؤولية والالتزام.
وتحت القيادة الحكيمة للأمين العام السيد الميلودي موخاريق، عرف الاتحاد المغربي للشغل دينامية متجددة عززت مكانته داخل الساحة النقابية الوطنية والدولية، حيث استطاع أن يرسخ نموذجاً نقابياً متوازناً يجمع بين الدفاع المستميت عن حقوق الشغيلة المغربية والانفتاح على التجارب الدولية، في إطار احترام سيادة الدول وتعزيز قيم التعاون والتضامن الإنساني.
لقد نجح الاتحاد المغربي للشغل في توحيد الصفوف وتقوية جسور الحوار الاجتماعي، وساهم بفعالية في إنجاح العديد من الأوراش الوطنية الكبرى، انطلاقاً من قناعته الراسخة بأن الطبقة الشغيلة تشكل الثروة الحقيقية للأمة وركيزة أساسية في تحقيق التنمية والاستقرار والتقدم.
وفي هذا السياق، يولي الاتحاد المغربي للشغل أهمية خاصة للجالية المغربية المقيمة بالخارج، باعتبارها امتداداً طبيعياً للوطن وسفيرةً لقيمه الحضارية العريقة. فالجالية المغربية، بما تتحلى به من أخلاق رفيعة وروح مواطنة صادقة، تساهم في إبراز الصورة المشرقة للمغرب والدفاع عن مصالحه العليا وقضاياه الوطنية العادلة، وفي مقدمتها الوحدة الترابية للمملكة المغربية.كما أن أفراد الجالية المغربية يشكلون جسراً للتواصل الحضاري والثقافي بين المغرب وبلدان الإقامة، ويساهمون في التعريف بالنموذج المغربي المتميز القائم على الاعتدال والتسامح والتعايش. وهي أدوار تحظى بعناية ملكية سامية من لدن صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي ما فتئ يشيد في خطبه وتوجيهاته السامية بالمكانة المتميزة للجالية المغربية وبإسهاماتها الكبيرة في خدمة الوطن والدفاع عن ثوابته ومقدساته.
وانطلاقاً من هذا الوعي الوطني العميق، يظل الاتحاد المغربي للشغل مجنداً إلى جانب الجالية المغربية والطبقة الشغيلة داخل الوطن وخارجه، مؤمناً بأن قوة المغرب تكمن في وحدة أبنائه وتماسك مؤسساته والتفاف الجميع حول الثوابت الوطنية الراسخة. إن ما يجمع المغاربة، داخل الوطن وخارجه، هو الإيمان بالقيم المشتركة القائمة على حب الله والوطن والملك، والعمل المتواصل من أجل رفعة المملكة المغربية وتعزيز مكانتها بين الأمم.
عاش الاتحاد المغربي للشغل حصناً للدفاع عن الطبقة الشغيلة. وعاشت الجالية المغربية سفيرةً للوطن وقضاياه العادلة. وعاش المغرب موحداً قوياً تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

Comments (0)
Add Comment