أجهزة لمحاربة الغش أم إستثمار في غير محله

أجهزة لمحاربة الغش أم إستثمار في غير محله؟
بقلم إيمان غويسة

أثار اعتماد أجهزة جديدة لمحاربة الغش في امتحانات الباكالوريا نقاشاً واسعاً بين التلاميذ، حيث عبر عدد منهم عن استيائهم من تخصيص مبالغ مالية لاقتناء هذه المعدات، معتبرين أن الأولوية يجب أن تُمنح لتحسين جودة التعليم وتطوير البنية التحتية في قطاعات أخرى.
ويرى بعض المترشحين أن محاربة الغش لا تقتصر على استعمال أجهزة الكشف والتفتيش، بل تبدأ من توفير تعليم جيد وأساتذة مؤهلين قادرين على إيصال المعرفة وتحفيز التلاميذ على الاعتماد على مجهودهم الشخصي. ويؤكد هؤلاء أن الاستثمار في تكوين الأساتذة وتحسين ظروف الدراسة قد يكون أكثر فاعلية على المدى البعيد
كما يتساءل عدد من التلاميذ عن جدوى توجيه هذه الموارد نحو أجهزة مكافحة الغش في وقت تحتاج فيه المؤسسات الصحية إلى معدات متطورة، مثل أجهزة السكانير والتشخيص الطبي، إضافة إلى حاجة العديد من المؤسسات التعليمية إلى تجهيزات حديثة وقاعات مناسبة للتعلم.
وفي المقابل، تؤكد الجهات المدافعة عن هذه الإجراءات أن الحفاظ على نزاهة الامتحانات يظل أمراً ضرورياً لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
ويبقى الجدل قائماً بين من يرى أن التكنولوجيا ضرورية لمحاربة الغش، ومن يعتبر أن إصلاح التعليم وتحسين ظروف التعلم يجب أن يكونا في صدارة الأولويات.

Comments (0)
Add Comment